رمضان، جداً – بالليبي

مزال 7 ساعات على آذان المغرب، من عادتك إنك تنوض قبل ساعة فقط من موعد الإفطار، لكن الشمس أول ما طلعت اليوم قررت إلقاء ثقل أشعتها عليك بعدما لقاتك قبالتها مفرّش تحت الروشن بعد صلاة الفجر بحثاً عن نسمة ماتعرف طريقها لمدينتك صيفاً بس لعلها تزور أحلامك أثناء النوم.

تلود الحوش ووسادتك في يدك، تستقر في دار القعاد لأنك تظن إنها أبرد مربوعة في الحوش، لكن بعد ربع ساعة تستاقظ حموان على أنفاس بقية أفراد الأسرة، الكل لجأ لبرودة دار القعاد المزعومة.

تطلع للصالة وبعد محاولات فاشلة في النوم على الكنبة والتحديق الممل في عقارب الساعة تشد كتاب أمس بديت فيه تدور أحداثه في مدينة الزاوية، بطل الرواية يحب البحر ويعوم في البحر ويلجأ بإستمرار ليه، إنت مستمتع بالكتاب لكن التناقض بين الحالة يلي عايشها جسدك المغمور بعرقك وخيالك المصاحب للبطل الغاطس في أعماق البحر منرفز، تحط الكتاب بدون وضع المؤشر في الصفحة يلي وصلتها كردة فعل لا طائل منها، ردة فعل وخلاص!

تشد مروحة السعف وتمروح، تفكر في عبثية هذه اللحظة حيث يتشابه خدر حالتي النوم واليقظة، وعبثية سائر حياتك حيث لا فرق حقيقي بين الفناء والوجود، وربما هوان الحالة الأولى من كلا الأمرين؟!

مروحة السعف تصفعك بوهج إنت في غنى عنّه لكنك تمروح على كل حال، تشوف للساعة، مزال 7 ساعات إلا ثلث على موعدك مع طاسة ميّة مصققققعة، وربما في سيناريو أفضل، موعدك مع تييييييت *صوت المكيف* أيضاً.

Advertisements