The girl with the vacancy inside

في أحيان كثيرة تلح عليّ الحاجة للكتابة بسبب شعور يغمرني أريد طرح أحماله، أو بسبب رسالة بسيطة تلقيتها صباحاً فتركت أثراً عميقاً في يومي أريد نقش ملامحه في دفتري، أو مشهد ما راقبته بصمت لا مبالية لكنه أثار ثورة في داخلي وأخل من توازني… لكنني الليلة أرغب في الكتابة لغير ذاك!

أرغب في الكتابة لأنني في حجرة مظلمة، عاجزة عن إدراك أي شيء من حولي غير الظلال الجامدة وشاشة هاتفي الساطعة، ولأنني أستمع لفرقتي المفضلة The smiths مرددة نفس الكلمات، ولكني أرى شيئاً مختلفاً فيها الليلة، ولأنني أكثر من أي شيء آخر أشعر بالخواء! الخواء موحش لأنه يثقل قلوبنا كثيراً كما الحزن، رغم تجرده من أي عاطفة وجفافه من أي دموع قد تواسينا في لحظة صراحة إتخذناها مع أنفسنا.

ااه، إن الرغبة في “عدم الفناء” هي التي تستفز أناملنا عند النظر لورقة بيضاء نملؤها بخربشات سخيفة أثناء التحدث على الهاتف مع صديق قديم لا تهمنا حقا تلك التفاصيل التي يذكرها عن دراسته وإنتقاله لمدينة جديدة، لكن لعلها الرغبة في “الوجود” هي المرحلة التي نشدوها حقا؟ استمع للمغني يقول الآن:

“How can they look into my eyes

And still they don’t believe me

How can they hear me say those words

And still they don’t believe me

And if they don’t believe me now

Will they ever believe me?” 

تبدو لي سخيفة ومربكة في آن واحد حقيقة أنه وها أنا أشاهد فيديو للفرقة وهم يؤدون الأغنية، والمغني يتراقص ببطء أثناء الآداء وأفكر كم هو فني عرضه هذا، وما أشد واقعية هذه الفرقة القديمة في عالمي، وكيف أن هذا الفيديو المسجل في ثمانينات القرن الماضي يدفعني في هذه اللحظات للكتابة، متكهنة بما كانت صديقتي المقربة لتقوله من تعليقات ساخرة عن هذه اللحظات المثالية بالنسبة لي، غير متفهمة تمايل المغني ونظراته التي لا تجيب ولا حتى تواسي تساؤلاته، ولباسه الذي لا ينتمي لوقتنا هذا.

Artwork by my source of inspiration
Artwork by my source of inspiration, my friend Farah

هنا أدرك أن الوجود والفناء اللذان تربك فكرة حقيقتهما الكثير من تصرفاتنا، واللذان يتساءل المغني عن مدى ملامسة كل منما طرفه، قد يلتقيان في اللحظة ذاتها وفي الكينونة ذاتها، كما هو الحال معه، فرغم تأثير فيديوه المسجل هذا فيّ شخصياً، نفسياً وفيزيائياً، لا أبعاد له بالنسبة لصديقتي، ولا بالنسبة لؤلائك الذين يتساءل من خلال كلمات الأغنية عما كانوا يصدقون وجوده، أشعر وكأنني أتمشى في سوق عام أشتم نتانة عرق المارة ورائحة التوابل الحادة التي تثير زقزة معدتي خلال تسجيلي لفيديو، وعندما أرسله لصديقتي لن تبهرها سوى ألوان التوابل، ستغيب الرئحة الحادة وقصتي الظريفة معها وبهذا تغيب واقعيتها بالنسبة لصديقتي.

لا أعلم لماذا، لكنني أجد في هذه الفكرة عزاءاً للخواء الذي ينخرني، لعل هذا الفراغ يكون أقل عمقاً أو أكثر بروزاً وجمالاً من منظور آخر، ولعله يكون من نصيب صديقتي؟


الكلمات مقتبسة من أغنية “The Boy with the Thorn on His Side”

Advertisements

Swebya

A massege sent

But not delivered.

A word said

Bitterly misunderstood.

I love you, but do I?

For that I’ve never really known you.

You’re somewhere in this world,

Unseen.

You’re somewhere inside me,

Deeply felt.

Glasses worn,

But yet no sight.

Prayers whispered,

Still no difference.

Some thoughts have grown bigger,

To be shared.

Please, be there,

Tonight, I’ll wait for you

My imaginary friend.

For more of my sketches and artworks, please visit my instagram account @safaspapers
For more of my sketches and artworks, please visit my Instagram account @safaspapers